
نعم، من الممكن تركيب غرسات الأسنان حتى لو كنت تعاني من تراجع اللثة، ولكن الوضع يكون أكثر تعقيدًا مقارنة بالحالات التي تتمتع بأنسجة لثة صحية. لا يمنع تراجع اللثة تلقائيًا أي شخص من الحصول على الغرسات، ومع ذلك فإنه يلعب دورًا رئيسيًا في تحديد خطة العلاج، والتوقيت، والنجاح طويل الأمد للغرسة. إن فهم كيفية تأثير تراجع اللثة على صحة الأسنان أمر مهم قبل اتخاذ قرار بشأن العلاج.
يحدث تراجع اللثة عندما تبتعد أنسجة اللثة تدريجيًا عن الأسنان، مما يؤدي إلى كشف المزيد من جذر السن، أو في حالات الأسنان المفقودة، يقلل من سمك واستقرار بنية اللثة والعظام. يمكن أن تحدث هذه الحالة بسبب عدة عوامل مثل أمراض اللثة، أو تنظيف الأسنان بالفرشاة بطريقة قاسية، أو الشيخوخة، أو التدخين، أو صرير الأسنان، أو سوء نظافة الفم. عندما يكون تراجع اللثة موجودًا، فإنه غالبًا ما يشير إلى أن الهياكل الداعمة للأسنان - وخاصة العظام والأنسجة الرخوة - قد تكون متضررة أيضًا.
تتطلب غرسات الأسنان أساسًا قويًا في عظم الفك بالإضافة إلى أنسجة لثة صحية محيطة بها لضمان الاستقرار والجمالية على المدى الطويل. لهذا السبب، لا يقوم أطباء الأسنان بتقييم ما إذا كان السن مفقودًا فحسب، بل يقومون أيضًا بتقييم حالة اللثة والعظام قبل وضع الغرسة. إذا كان تراجع اللثة خفيفًا والعظم الكامن لا يزال صحيًا، فغالبًا ما يمكن وضع الغرسات دون مضاعفات كبيرة. ومع ذلك، إذا كان التراجع شديدًا أو مرتبطًا بمرض لثة نشط، فإن العلاج الأولي يكون مطلوبًا أولاً.
في الحالات التي يوجد فيها تراجع في اللثة، فإن الخطوة الأولى عادة هي علاج السبب الكامن وراء ذلك. إذا كان مرض اللثة هو المسؤول، فقد تكون إجراءات التنظيف العميق مثل تقليح الأسنان وتسوية الجذور ضرورية لإزالة البكتيريا ووقف المزيد من تلف الأنسجة. في الحالات الأكثر تقدمًا، قد يُوصى بعلاج اللثة الجراحي لاستعادة صحة اللثة واستقرار بيئة الفم قبل البدء في أي إجراء للزراعة. بدون السيطرة على أمراض اللثة، فإن وضع الغرسة من شأنه أن يزيد من خطر فشل الزراعة.
بمجرد استقرار صحة اللثة، فإن الاعتبار التالي هو ما إذا كان هناك ما يكفي من العظام لدعم الغرسة. غالبًا ما يرتبط تراجع اللثة بفقدان العظام، خاصة في حالات فقدان الأسنان لفترات طويلة. إذا تدهور عظم الفك، فقد تكون إجراءات تطعيم العظام مطلوبة لإعادة بناء المنطقة. هذا يخلق قاعدة صلبة للغرسة لتتكامل بشكل صحيح مع العظم من خلال عملية تسمى الالتحام العظمي، وهي ضرورية للنجاح على المدى الطويل.
جودة الأنسجة الرخوة لا تقل أهمية. حتى لو تم وضع الغرسة بنجاح في العظم، يجب أن تكون اللثة المحيطة بها سميكة وصحية بما يكفي لخلق نتيجة ذات مظهر طبيعي وحماية الغرسة من البكتيريا. في بعض الحالات، قد يتم إجراء تطعيم الأنسجة الرخوة لتحسين سمك اللثة وتماثلها. هذا مهم بشكل خاص في المناطق المرئية من الفم حيث تهم الجماليات بشكل كبير.
من وجهة نظر وظيفية وتجميلية، لا يزال بإمكان المرضى الذين يعانون من تراجع اللثة تحقيق نتائج ممتازة مع غرسات الأسنان عند إجراء العلاجات التحضيرية المناسبة. في الواقع، يمكن للغرسات أحيانًا تحسين صحة الفم العامة عن طريق استبدال الأسنان غير المستقرة أو المفقودة ومنع المزيد من فقدان العظام. ومع ذلك، من الضروري التخطيط للعلاج بعناية وتخصيصه بناءً على شدة تراجع اللثة.
في عيادة فيترين (Vitrin Clinic)، يتم تقييم الحالات التي تنطوي على تراجع اللثة من خلال فحوصات مفصلة، بما في ذلك التصوير الرقمي وتحليل كثافة العظام. يتم تصميم خطة العلاج خطوة بخطوة، بدءًا من استقرار اللثة والانتقال نحو وضع الغرسة فقط عندما تكون الظروف مناسبة. هذا النهج الحذر يحسن بشكل كبير معدلات النجاح على المدى الطويل والنتائج الجمالية.
فيما يتعلق بالتكلفة، يتراوح متوسط سعر غرسات الأسنان في تركيا عادةً بين 400 دولار و 900 دولار لكل غرسة، اعتمادًا على تعقيد الحالة، والحاجة إلى إجراءات إضافية مثل تطعيم العظام أو علاج اللثة، ونوع مواد الغرسات المستخدمة. في الحالات التي تنطوي على تراجع اللثة، قد تكون التكلفة الإجمالية أعلى لأن العلاجات التحضيرية الإضافية غالبًا ما تكون مطلوبة قبل وضع الغرسة. ومع ذلك، يظل علاج زراعة الأسنان في تركيا بأسعار معقولة بشكل ملحوظ مقارنة بالعديد من البلدان الأخرى مع الحفاظ على معايير طبية عالية.
في الختام، فإن المعاناة من تراجع اللثة لا تعني بالضرورة أنه لا يمكنك الحصول على غرسات الأسنان. ومع ذلك، هذا يعني أنه ستكون هناك حاجة إلى رعاية إضافية، وتخطيط، وربما علاجات تحضيرية لضمان نجاح الغرسة واستمرارها لفترة طويلة. مع التشخيص السليم، وعلاج اللثة، وتقنيات الزراعة المتقدمة، لا يزال بإمكان المرضى الذين يعانون من تراجع اللثة تحقيق نتائج قوية، ووظيفية، وذات مظهر طبيعي.

يمتلك د. رفعت السمان خبرة تزيد عن 5 سنوات، ويشغل حالياً منصب رئيس الفريق الطبي في عيادة فيترين





.webp&w=3840&q=75)