.webp&w=3840&q=75)
لا، لا يتطلب تاج الأسنان دائماً علاج عصب. في واقع الأمر، يتم تركيب معظم التيجان دون الحاجة إلى علاج عصب السن. التاج هو غطاء واقٍ يعيد للسن شكله وقوته ووظيفته بعد تعرضه للتلف أو الضعف، بينما علاج العصب هو إجراء مختلف تماماً يُستخدم لعلاج العدوى أو التلف داخل لب السن الداخلي.
تعتمد الحاجة إلى علاج العصب قبل وضع التاج بالكامل على حالة السن؛ فإذا كان السن حياً واللب الداخلي سليماً، يمكن لطبيب الأسنان تحضير السن ووضع التاج دون إجراء علاج عصب. هذا الأمر شائع في الحالات التي يكون فيها السن مشروخاً، أو متآكلاً، أو يحتوي على حشوة كبيرة ولكن دون وجود عدوى أو تلف شديد في العصب.
ومع ذلك، يصبح علاج العصب ضرورياً عندما يكون اللب الداخلي للسن مصاباً بالعدوى، أو الالتهاب، أو تالفاً بشكل غير قابل للإصلاح. يمكن أن يحدث هذا بسبب التسوس العميق، أو إجراءات الأسنان المتكررة على نفس السن، أو الشرخ الشديد، أو الصدمات. في مثل هذه الحالات، يجب إزالة العدوى قبل وضع التاج. يقوم إجراء علاج العصب بتنظيف الأنسجة المصابة وتطهير السن من الداخل وإغلاقه لمنع حدوث أي عدوى مستقبلاً. بعد ذلك، يتم وضع التاج عادةً لحماية بنية السن التي أصبحت ضعيفة.
في بعض الحالات، يكون التاج وعلاج العصب جزءاً من خطة علاجية مشتركة. على سبيل المثال، إذا كان السن متسوساً بشدة ويسبب ألماً، فقد يقوم طبيب الأسنان أولاً بإجراء علاج عصب للقضاء على العدوى والألم، ثم يوصي بتاج لاستعادة القوة والوظيفة. تكتسب التلبيسة أهمية خاصة بعد علاج العصب لأن السن يصبح أكثر هشاشة وعرضة للكسر.
من ناحية أخرى، يحصل العديد من المرضى على التيجان دون الحاجة أبداً إلى علاج العصب. ويشمل ذلك التيجان التجميلية التي توضع لتحسين مظهر السن، أو التيجان المستخدمة بعد كسر لا يؤثر على العصب، أو التيجان التي توضع على أسنان ضعيفة هيكلياً ولكنها لا تزال تحتفظ بأنسجة داخلية سليمة.
يقيم أطباء الأسنان كل حالة بعناية باستخدام الفحص السريري والأشعة السينية لتحديد ما إذا كان العصب صحياً بدرجة كافية للحفاظ عليه. ويفضل دائماً الحفاظ على لب السن الطبيعي كلما كان ذلك ممكناً لأنه يحافظ على حيوية السن وصحته على المدى الطويل.
ومن المهم أيضاً فهم أنه ليس كل سن مغطى بتاج سيحتاج في النهاية إلى علاج عصب. فالتاج المضبوط جيداً، والنظافة الفموية السليمة، وفحوصات الأسنان الدورية يمكن أن تساعد السن على البقاء صحياً لسنوات عديدة دون علاج إضافي.
في النهاية، يعتمد القرار على التشخيص الفردي. وحده طبيب الأسنان يمكنه تحديد ما إذا كان علاج العصب ضرورياً قبل وضع التاج بناءً على الأعراض وحالة السن ونتائج التصوير بالأشعة.

يمتلك د. رفعت السمان خبرة تزيد عن 5 سنوات، ويشغل حالياً منصب رئيس الفريق الطبي في عيادة فيترين


.webp&w=3840&q=75)
.webp&w=3840&q=75)

