
التهاب دواعم السن هو عدوى بكتيرية تصيب اللثة والأنسجة الداعمة للأسنان. ومع ذلك، لا تنتج هذه الحالة عن نوع واحد من البكتيريا، بل يتطور المرض عندما تتراكم البكتيريا الضارة داخل طبقة البلاك (اللويحة السنية)، مما يحفز استجابة التهابية مدمرة في اللثة والأنسجة المحيطة بها.
يحتوي الفم بشكل طبيعي على مئات الأنواع المختلفة من البكتيريا، والعديد منها غير ضار ويساعد في الحفاظ على بيئة فموية متوازنة. وتحدث المشاكل عندما تسيطر البكتيريا الضارة وتصبح هي السائدة نتيجة لسوء نظافة الفم، أو التدخين، أو بعض الحالات الصحية، أو عوامل الخطر الأخرى.
تعد بكتيريا Porphyromonas gingivalis من أهم البكتيريا المرتبطة بالتهاب دواعم السن، وغالبًا ما تُصنف كأحد الممرضات الرئيسية للثة لأنها تستطيع تعطيل الاستجابة المناعية الطبيعية للجسم وتحفيز الالتهاب المزمن، كما أنها تنتج إنزيمات وسمومًا تساهم في تدمير الأنسجة وتآكل العظام.
هناك بكتيريا أخرى مهمة وهي Tannerella forsythia، والتي توجد بكثرة في جيوب اللثة العميقة وترتبط ارتباطًا وثيقًا بأمراض اللثة المتقدمة. كما ترتبط بكتيريا Treponema denticola، وهي بكتيريا شديدة الحركة، بالتدمير الشديد لأنسجة دواعم السن.
تُعرف بكتيريا Porphyromonas gingivalis و Tannerella forsythia و Treponema denticola معًا باسم (Red Complex). وترتبط هذه المجموعة من البكتيريا ارتباطًا وثيقًا بالتهاب دواعم السن المتقدم وتلف الأنسجة الجسيم.
ومن الممرضات اللثوية المهمة الأخرى بكتيريا Aggregatibacter actinomycetemcomitans، وترتبط هذه البكتيريا بشكل خاص بالأشكال الشرسة والحادة من التهاب دواعم السن، ويمكنها إنتاج سموم تضر بأنسجة اللثة وتتداخل مع آليات الدفاع في الجسم.
وعلى الرغم من أن البكتيريا هي التي تبدأ أمراض اللثة، إلا أن استجابة الجسم المناعية تلعب أيضًا دورًا رئيسيًا. فالالتهاب الذي يهدف إلى محاربة العدوى يمكن أن يضر أحيانًا بأنسجة اللثة العظمية والصحية عندما يصبح مزمنًا، ولهذا السبب يُعتبر التهاب دواعم السن مرضًا معديًا والتهابيًا في آن واحد.
يركز العلاج المتخصص لدواعم السن على تقليل تجمعات البكتيريا الضارة من خلال إجراءات مثل تقليح الأسنان وكشط الجذور، والعلاجات المضادة للميكروبات، والرعاية المستمرة. ويظل التنظيف المنتظم بالفرشاة، وخيط الأسنان، والزيارات الدورية لطبيب الأسنان هي الطرق الأكثر فعالية لمنع البلاك البكتيري من التسبب في أمراض اللثة.
إن فهم البكتيريا الكامنة وراء التهاب دواعم السن يسلط الضوء على أهمية الوقاية والعلاج المبكر. فالسيطرة على البلاك البكتيري هي الأساس للحفاظ على لثة صحية وحماية أسنانك الطبيعية.
في عيادة فيترين (Vitrin Clinic)، نقدم تقييمات شاملة لدواعم السن وعلاجات متطورة لأمراض اللثة مصممة لمعالجة الأسباب الجذرية لالتهاب دواعم السن. اطلب خطتك العلاجية المجانية اليوم ودع فريقنا الخبير يساعدك في الحصول على لثة أكثر صحة، وأسنان أقوى، وابتسامة أكثر ثقة.

يمتلك د. رفعت السمان خبرة تزيد عن 5 سنوات، ويشغل حالياً منصب رئيس الفريق الطبي في عيادة فيترين

.webp&w=3840&q=75)
.webp&w=3840&q=75)


