.webp&w=3840&q=75)
تعد رائحة الفم الكريهة المستمرة، والتي يُشار إليها غالباً باسم البخر أو نتن النفس (Halitosis)، أحد أقل أعراض أمراض اللثة شهرة. يصف العديد من المرضى الرائحة المرتبطة بمرض اللثة بأنها مزعجة، أو كريهة، أو عفنة, أو معدنية، أو حتى تشبه رائحة العفن والتحلل. وبينما يمكن أن تنتج رائحة الفم الكريهة العابرة عن أطعمة معينة أو مشاكل مؤقتة في نظافة الفم، فإن رائحة الفم الكريهة المزمنة التي لا تتحسن بالفرشاة أو غسول الفم قد تشير إلى مشكلة كامنة في اللثة وأنسجتها الداعمة.
البكتيريا هي السبب الرئيسي للرائحة المصاحبة لأمراض اللثة. فعندما تتراكم اللويحات (البلاك) حول خط اللثة وتحته، تتكاثر البكتيريا الضارة وتبدأ في تفكيك البروتينات في الفم. وخلال هذه العملية، تطلق مركبات الكبريت المتطايرة (Volatile sulfur compounds)، وهي المسؤولة عن الرائحة الكريهة التي يلاحظها الكثير من الناس. وتتشابه هذه المركبات مع الروائح المرتبطة بالبيض الفاسد والمواد العضوية المتحللة.
ومع تقدم مرض اللثة، يمكن أن تتطور جيوب لثوية أكثر عمقاً بين اللثة والأسنان. وتخلق هذه الجيوب بيئة مثالية للبكتيريا اللاهوائية (Anaerobic bacteria)، والتي تنمو وتزدهر في الظروف الخالية من الأكسجين أو منخفضة الأكسجين. ونظراً لأن هذه البكتيريا تعيش تحت خط اللثة، فإن الرائحة غالباً ما تستمر حتى بعد تنظيف الأسنان بالفرشاة أو استخدام غسول الفم. وهذا أحد الأسباب التي تجعل رائحة الفم الكريهة المزمنة علامة تحذيرية مهمة لأمراض اللثة.
بالإضافة إلى رائحة الفم الكريهة، قد يعاني المرضى من نزيف اللثة، وحساسيتها، وانحسار اللثة، وتخلخل الأسنان، وطعم سيئ مستمر في الفم. وغالباً ما يشير مزيج هذه الأعراض إلى وجود عدوى نشطة تتطلب تقييماً مهنياً.
من المهم أن نفهم أن رائحة الفم الكريهة وحدها لا تعني تلقائياً أن الشخص مصاب بمرض اللثة؛ إذ يمكن أن تشمل الأسباب الأخرى جفاف الفم، والتسوس، وحصوات اللوزتين (Tonsil stones)، والتدخين، وبعض الحالات الطبية، والعوامل الغذائية. ومع ذلك، عندما تكون رائحة الفم الكريهة مستمرة ومصحوبة بأعراض متعلقة باللثة، يُنصح بشدة بإجراء فحص للثة.
يمكن للعلاج المهني أن يحسن جودة النفس بشكل كبير من خلال معالجة السبب الجذري للمشكلة. وتعمل إجراءات مثل تقليح الأسنان وتسوية الجذور على إزالة البكتيريا والجير من تحت خط اللثة، مما يساعد في القضاء على مصدر العدوى. كما تلعب نظافة الفم المستمرة وزيارات الصيانة الدورية دوراً حاسماً في منع تكرار المرض.
يشعر العديد من المرضى بالإحراج من مناقشة رائحة الفم الكريهة، لكنها عرض شائع للغاية يواجه أطباء الأسنان بانتظام. وإن طلب العلاج مبكراً لا يحسن صحة الفم فحسب، بل يمكنه أيضاً تعزيز الثقة في التفاعلات الاجتماعية والمهنية.
عيادة فيترين (Vitrin Clinic) في عيادة فيترين، نقدم تقييمات متقدمة للثة لتحديد أسباب رائحة الفم الكريهة المستمرة وأمراض اللثة. إذا كنت تعاني من رائحة الفم الكريهة المزمنة، أو نزيف اللثة، أو أعراض اللثة الأخرى، فاطلب خطتك العلاجية المجانية اليوم ودع فريقنا يساعدك في استعادة نفس منعش ولثة صحية.

يمتلك د. رفعت السمان خبرة تزيد عن 5 سنوات، ويشغل حالياً منصب رئيس الفريق الطبي في عيادة فيترين

.webp&w=3840&q=75)



